نجح فريق من الباحثين في ابتكار نموذج روبوتي جديد مستوحى من الدراسة الدقيقة لحركة الكلاب، مع تركيز خاص على منطقة الكتف التي تتميز بمرونة استثنائية وتُعد عنصرًا محوريًا في قدرة الكلاب على الجري والقفز والتعامل مع التضاريس الصعبة. وتُعتبر هذه الدراسة من الأبحاث النادرة التي تتعمق في التفاصيل البيولوجية الدقيقة لحركة الكتف الحيواني بهدف تطوير تصميمات روبوتية أكثر كفاءة.
كتف مرن يمنح الروبوت توازنًا أعلى
تتميز الكلاب بكتف غير مرتبط مباشرة بالهيكل العظمي، مما يتيح لها امتصاص الصدمات وتوزيع القوى بكفاءة أثناء الحركة. هذا النظام الحيوي الفريد يمنحها سلاسة في الحركة وقدرة عالية على التكيف مع مختلف أنواع الأرضيات. وقد حرص الباحثون على محاكاة هذا المفصل الطبيعي من خلال ذراع ميكانيكية مبتكرة تحاكي الحركة الواقعية للكتف، وفقًا لما ذكرته Wiley Online Library.
تحسين المشي وتقليل الاهتزازات
من خلال تقليد حركة الكتف الحيواني، تمكن الفريق من تعزيز ثبات الروبوت وقدرته على الحفاظ على التوازن أثناء المشي مع تقليل الاهتزازات التي تعاني منها الروبوتات التقليدية. ويسهم هذا التطوير في رفع كفاءة الحركة ويفتح الباب أمام استخدام الروبوتات في بيئات أكثر قسوة وصعوبة.
آفاق واسعة للروبوتات المستوحاة من الطبيعة
أوضح الباحثون أن استلهام تصميم المفاصل والأطراف من الطبيعة يمكن أن يُحدث نقلة نوعية في مستقبل الروبوتات، مع إمكانية تطوير نماذج قادرة على تنفيذ مهام معقدة مثل عمليات البحث والإنقاذ والتنقل في الأماكن الضيقة أو الخطرة. وتؤكد الدراسة أن فهم الحركات الحيوية الدقيقة لدى الحيوانات قد يقرّب الروبوتات من الحركة الطبيعية للكائنات الحية أكثر من أي وقت مضى.
