السعودية تطلق استراتيجية اقتصادية محدثة بقيمة تريليوني دولار لتعزيز التنويع والاستدامة

كشف معالي وزير المالية السعودي محمد الجدعان عن خطوات عملية لإعداد استراتيجية اقتصادية محدثة تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني، باستثمارات تُقدَّر بنحو تريليوني دولار، وذلك في إطار مساعي المملكة المتواصلة لتقليل الاعتماد على النفط وتعزيز نمو القطاعات غير النفطية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبناء اقتصاد أكثر استدامة وتنوعًا.

 

وجاءت تصريحات الجدعان خلال مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، حيث أوضح أن الحكومة بدأت بالفعل مناقشات مكثفة لوضع آليات تنفيذ هذه الاستراتيجية على مدى السنوات الخمس المقبلة، مع التركيز على رفع كفاءة الإنفاق العام، وتحفيز الاستثمار الخاص، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.

 

أسباب تحديث الاستراتيجية الاقتصادية

تعكس هذه الخطوة توجّه المملكة نحو تحقيق مجموعة من الأهداف التنموية طويلة الأمد، أبرزها تقليل أثر تقلبات أسعار النفط على الاقتصاد، وتحسين إدارة الموارد المالية العامة، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.

 

وأكد الجدعان أن تحسين كفاءة الإنفاق، خصوصًا في المشاريع الكبرى، يُعد عنصرًا محوريًا في الاستراتيجية الجديدة، بهدف ضمان تحقيق أعلى عائد اقتصادي وتقليل الهدر والازدواجية. كما شدد على أهمية جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لدورها الحيوي في خلق فرص العمل ودعم نمو القطاعات الواعدة.

 

قطاعات واعدة تقود النمو المستقبلي

رغم عدم الإعلان عن التفاصيل الكاملة بعد، أشار وزير المالية إلى مجموعة من القطاعات المتوقع أن تشكل ركائز أساسية للتحول الاقتصادي، من بينها السياحة، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، والتقنية الرقمية، إضافة إلى الصناعات غير النفطية بمفهومها الواسع. ويتماشى ذلك مع القطاعات الاستراتيجية التي تركز عليها رؤية السعودية 2030، مثل القطاع المالي، والصناعة والتعدين، والنقل والخدمات اللوجستية، والطاقة، والسياحة.

 

التحديات العالمية وأهمية التعاون الدولي

وتطرق الجدعان إلى التحديات التي تواجهها الأسواق الناشئة، رغم مساهمتها بأكثر من 70% من النمو العالمي، مشيرًا إلى الضغوط الناتجة عن ارتفاع مستويات الديون والتضخم. وأكد أن هذه التحديات تتطلب تنسيقًا أوسع بين الدول والمؤسسات الدولية، عبر شبكات دعم مالي ومبادرات إصلاح اقتصادي مشتركة، بما يعزز الاستقرار ويدعم النمو على المدى الطويل.

 

المملكة كنموذج للتحول الاقتصادي

وأوضح وزير المالية أن السعودية نجحت في الاستفادة من التحولات في التجارة العالمية والمتغيرات الاقتصادية الكبرى، وعززت موقعها كمحور رئيسي في التجارة الدولية، مدعومة بسياسات اقتصادية متوازنة ومشاريع تنويع طموحة، ما يرفع قدرتها على مواجهة التقلبات الخارجية والتحديات الاقتصادية العالمية.

إنتلا تُغلق جولة تمويل بقيمة 3.4 مليون دولار بقيادة هلا فنتشرز و واعد فنتشرز

التعليق بواسطة حساب الفيسبوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى