تسريب تقني ضخم يستهدف أنظمة Nike ويكشف بيانات داخلية حساسة

تعرضت شركة Nike لهجوم سيبراني واسع النطاق، بعد تسريب كمية ضخمة من البيانات يُقدّر حجمها بأكثر من 1.4 تيرابايت، في واحدة من أكبر حوادث تسريب البيانات التي تطال شركة عالمية في قطاع الملابس الرياضية خلال الفترة الأخيرة.

 

التسريب شمل ما يزيد على 188 ألف ملف، ويُعتقد أنه ناتج عن اختراق مباشر لأنظمة داخلية، وليس مجرد وصول غير مصرح به عبر طرف ثالث. البيانات المسربة تمتد زمنيًا لعدة سنوات، ما يشير إلى وصول عميق ومستمر داخل البنية الرقمية للشركة.

 

وفقًا لمحتوى الملفات المتداولة، فإن التسريب طال أقسامًا تقنية بالغة الحساسية، أبرزها فرق البحث والتطوير وتصميم المنتجات، حيث ظهرت ملفات تتضمن مخططات هندسية، نماذج أولية، حزم تقنية، وقوائم مواد تصنيع، وهي بيانات تمثل جوهر الابتكار الصناعي للشركة.

 

كما شمل الاختراق بيانات مرتبطة بـ سلاسل التوريد والتصنيع، مثل إجراءات الإنتاج، تدقيق المصانع، آليات التشغيل، وسير العمل الداخلي، إلى جانب معلومات عن شركاء التصنيع والتوزيع. هذه النوعية من البيانات تُعد ذات قيمة عالية في سياق المنافسة الصناعية.

 

إضافة إلى ذلك، احتوت البيانات المسربة على وثائق أعمال داخلية، من بينها عروض استراتيجية، مواد تدريب، محتوى مرئي داخلي، وملفات تنظيمية، ما يعكس اتساع نطاق الوصول إلى الأنظمة الداخلية المختلفة.

 

حتى اللحظة، لا تشير المعطيات المتوفرة إلى تسريب بيانات شخصية للمستخدمين أو معلومات مالية، إلا أن طبيعة الملفات المسربة تفتح المجال أمام مخاطر التجسس الصناعي واستغلال الملكية الفكرية، خاصة في ما يتعلق بتقليد المنتجات أو استباق خطط تطوير مستقبلية.

 

ويرى مختصون في الأمن السيبراني أن هذا النوع من الهجمات يعكس تحولًا واضحًا نحو هجمات استهداف القيمة التشغيلية، حيث يركز المهاجمون على سرقة البيانات التي تمنح الشركات ميزة تنافسية، بدلًا من الاكتفاء بسرقة بيانات العملاء.

 

كما أن تسريب بيانات تتعلق بالتسعير والاستراتيجيات التشغيلية قد يمنح المنافسين رؤية مبكرة حول توجهات Nike وهوامشها التجارية، ما قد يترك تأثيرًا طويل الأمد على قدرتها التنافسية في السوق العالمية.

تسريب محادثات ChatGPT عبر بحث جوجل يثير مخاوف جديدة حول الخصوصية

التعليق بواسطة حساب الفيسبوك
Exit mobile version