شاركت المملكة العربية السعودية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس بسويسرا، عبر سلسلة من الجلسات رفيعة المستوى ناقشت آفاق النمو الاقتصادي والتحولات المتسارعة في قطاعات السياحة والتقنية والصناعة، إلى جانب الإعلان عن شراكة جديدة لتعزيز الابتكار والذكاء الاصطناعي، وفقًا لبيان صحافي تلقّت «البوابة التقنية» نسخة منه.
التجارة وسلاسل الإمداد
أكد وزير التجارة الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، خلال جلسة «أنماط تجارية متعددة»، أن التجارة العالمية تتجه نحو «نموذج مُدار تحكمه القواعد»، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي للمملكة وإمكاناتها الاقتصادية يؤهلانها لتكون «جسرًا اقتصاديًا يربط بين القارات» و«مركز وصل لوجستي» على مستوى العالم.
السياحة وتوقعات الوافدين حتى 2030
وفي جلسة «الجغرافيا الجديدة للسفر: الارتقاء بالوجهات وتوسيع الفرص»، استعرض وزير السياحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب نمو قطاع السياحة، لافتًا إلى تقديرات منظمة الأمم المتحدة للسياحة التي تشير إلى اقتراب أعداد السياح الدوليين من ملياري وافد بحلول عام 2030، بزيادة تقارب نصف مليار مقارنة بالمستويات الحالية، معتبرًا أن هذه المؤشرات تحمل فرصًا واعدة للمملكة ولمشغّلي الفنادق والمستثمرين ومزوّدي الحلول التقنية.
السياسات المالية وبيئة الأعمال
من جانبه، شدد وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، خلال جلسة «نظرة على الاقتصاد السعودي»، على أهمية دور صانعي السياسات في توفير بيئة أعمال مستقرة وقابلة للتنبؤ، عبر تعزيز مرونة الاقتصاد ومنح القطاع الخاص الثقة اللازمة للنمو والاستثمار.
الشراكات في عصر الذكاء الاصطناعي
وأوضح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه، في جلسة «تقارب التقنيات من أجل الفوز»، أن الشراكات الإستراتيجية تمثل عنصرًا حاسمًا في تطوير الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن المملكة تتعامل مع تحديات تتعلق بالطاقة والذاكرة، وأن الشركات بحاجة إلى شركاء قادرين على تسريع تبنّي هذه التقنيات وتطبيقها عمليًا.
المعادن والتعاون الدولي
وفي جلسة «صوت موحّد حول مستقبل المعادن: توحيد السياسات والاستثمار وسلاسل الإمداد»، أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف أن المملكة تنتهج مسار التعاون الدولي المتعدد الأطراف، وتعمل على إنشاء منصات للحوار والشراكة، مستشهدًا بمؤتمر التعدين الدولي كنموذج يجمع الحكومات وشركات التعدين والمؤسسات المالية والأكاديمية ومزوّدي التقنية.
الشراكات الاقتصادية: من الحوار إلى التنفيذ
بدوره، قال وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم، خلال جلسة «إعادة تعريف الشراكات الاقتصادية: من الحوار إلى التنفيذ»، إن العالم يملك اليوم فرصة غير مسبوقة لتمكين الدول من إطلاق إمكاناتها الاقتصادية، مع الحفاظ على قنوات الحوار والتعاون مفتوحة، مضيفًا: «لدينا مساحة أوسع من أي وقت مضى لتصميم ملامح المستقبل».
إطلاق «الشراكة السعودية الأمريكية للابتكار»
وعلى هامش المنتدى، أعلنت «منصة الابتكار العالمية» – التي تجمع بين الشركة السعودية القابضة وغولدن بوينت غلوبال – إطلاق مبادرة «الشراكة السعودية الأمريكية للابتكار»، الهادفة إلى تسريع التعاون الثنائي في مجالات علوم الحياة والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، مع تركيز على مدينتي الرياض وأوستن لدعم تبادل الخبرات ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة.
فوز شركة ضمن مبادرة MINDS
وأشار البيان إلى فوز شركة «Amplifai Health» ضمن الدفعة الثانية من مبادرة «MINDS – التحالف العالمي للذكاء الاصطناعي» التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، في خطوة تعكس تنامي دور الابتكار والشراكات الدولية في دعم حلول الذكاء الاصطناعي عالميًا.
وتُعد «منصة الابتكار العالمية» إطارًا تعاونيًا يضم الشركة السعودية القابضة وغولدن بوينت غلوبال، وتركز على تطوير مبادرات مشتركة في مجالات علوم الحياة والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، ضمن شراكات تمتد بين الرياض وأوستن.
