أبل تهيمن على سوق الساعات الذكية بفضل ابتكارات صحية تعيد تعريف الطب الشخصي

كشفت أحدث بيانات السوق العالمية عن تصدّر شركة أبل قطاع الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء خلال الربع الأخير، مدفوعة بطلب قوي ومتزايد على ساعتي Apple Watch Series 10 وApple Watch Ultra 2، في مؤشر واضح على استمرار هيمنتها على هذا القطاع الحيوي.

 

ويعود هذا التفوق إلى النجاح اللافت لميزات تتبع الصحة المتقدمة، مثل مراقبة انقطاع التنفس أثناء النوم واكتشاف الرجفان الأذيني، والتي أسهمت في نقل الساعة الذكية من مجرد إكسسوار تقني إلى أداة طبية وقائية يعتمد عليها ملايين المستخدمين بشكل يومي.

 

ووفقًا لتقرير نشره موقع CNET، تستحوذ أبل حاليًا على أكثر من 35% من إجمالي أرباح سوق الساعات الذكية عالميًا، مستفيدة من استراتيجيتها التي تركز على تطوير مستشعرات عالية الدقة وجودة استثنائية في القياس والتحليل.

 

قفزة نوعية في تقنيات الاستشعار البيومتري

تعتمد أبل على مستشعرات ضوئية متقدمة تعمل بالأشعة تحت الحمراء، مدعومة بخوارزميات ذكاء اصطناعي قادرة على تحليل تدفق الدم ومستويات الأكسجين بدقة تقترب من الأجهزة الطبية المتخصصة. ويقوم معالج S10 بمعالجة أكثر من 50 إشارة حيوية في الثانية، ما يتيح اكتشاف الأنماط الصحية غير الطبيعية وتنبيه المستخدم مبكرًا قبل حدوث أزمات صحية محتملة، في خطوة تمثل نقلة نوعية في مفهوم الطب الشخصي.

 

تكامل ذكي مع الأنظمة الصحية الرقمية

وسّعت أبل شراكاتها مع عدد من كبرى المستشفيات والمؤسسات الصحية في الولايات المتحدة وأوروبا، بما يسمح بمشاركة البيانات الصحية المشفّرة مباشرة مع الأطباء عبر تطبيق Health. ويعتمد هذا النظام على تشفير شامل من طرف إلى طرف (End-to-End Encryption) يضمن خصوصية المستخدم الكاملة، حيث لا يمكن لأي جهة – بما في ذلك أبل نفسها – الوصول إلى هذه البيانات، الأمر الذي عزز ثقة المستخدمين بالاعتماد على الساعة كمصدر صحي موثوق.

 

وكان الرئيس التنفيذي لشركة أبل، تيم كوك، قد أكد في تصريحات سابقة أن أعظم مساهمات الشركة المستقبلية ستكون في مجال الصحة، ويبدو أن هذه الرؤية بدأت تترجم فعليًا إلى أرقام نمو قوية تتجاوز توقعات المحللين الماليين، لترسخ مكانة أبل كقوة رئيسية في تقاطع التكنولوجيا مع الرعاية الصحية.

التعليق بواسطة حساب الفيسبوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى