OpenAI و«سوفت بنك» تضخان مليار دولار في «ستار جيت» لتشييد بنية تحتية عملاقة للذكاء الاصطناعي

أعلنت شركتا OpenAI وسوفت بنك عن استثمار مشترك بقيمة مليار دولار لدعم مبادرتهما الاستراتيجية «ستار جيت»، التي تهدف إلى إنشاء جيل جديد من مراكز البيانات المتقدمة القادرة على تلبية الطلب المتسارع على تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة العالمية على قيادة هذا القطاع الحيوي.
ويأتي هذا الاستثمار في وقت باتت فيه الطاقة الكهربائية عنصرًا حاسمًا في معادلة التفوق التقني، مع الارتفاع الهائل في استهلاك مراكز البيانات العملاقة للكهرباء. وقد دفع ذلك شركات التكنولوجيا الكبرى إلى التوجه مباشرة نحو الاستثمار في مشاريع البنية التحتية، بدل الاكتفاء بالاعتماد على مزودي الخدمات التقليديين.
وتُقدَّر القيمة الإجمالية لمبادرة «ستار جيت» بنحو 500 مليار دولار تُضخ على مدى عدة سنوات، بدعم من مستثمرين كبار من بينهم أوراكل، فضلًا عن حصولها على دعم سياسي لافت، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأييده للمبادرة مطلع عام 2025، في إشارة إلى بعدها الاستراتيجي ضمن سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
وتعكس هذه التطورات حدة السباق داخل قطاع التكنولوجيا، حيث دفعت طفرة بناء مراكز البيانات شركات كبرى، مثل ميتا، إلى تخصيص ميزانيات غير مسبوقة لمشاريع البنية التحتية، تشمل الرقائق المتقدمة، وأنظمة التبريد المتطورة، والخوادم العملاقة، إضافة إلى تأمين مصادر طاقة مستقرة وموثوقة.
في المقابل، تواجه OpenAI ضغوطًا متزايدة نتيجة الارتفاع المستمر في تكاليف تدريب وتشغيل نماذجها، بالتزامن مع اشتداد المنافسة من جوجل عبر منصتها «جيميني». وكان الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان قد أبلغ الموظفين في أواخر العام الماضي بدخول ما وصفه بـ«وضع الإنذار الأحمر»، مع التركيز على تعزيز قدرات ChatGPT وتأجيل إطلاق منتجات أخرى.
ومع تسارع الاستثمارات وتضخم الرهانات، يتضح أن معركة الذكاء الاصطناعي لم تعد تُخاض داخل المختبرات البرمجية فقط، بل امتدت إلى شبكات الكهرباء ومحطات الطاقة، وإلى قدرة الشركات على تأمين بنية تحتية عملاقة تُشغّل عقولها الرقمية وتحدد ملامح الريادة المستقبلية.








