أعلنت شركة أمازون إتاحة تجربة مساعدها الذكي +Alexa لجميع المستخدمين عبر برنامج وصول مبكر مجاني من خلال موقع Alexa.com، في خطوة تهدف إلى فك ارتباط الخدمة بأجهزة الشركة وجعلها متاحة بسهولة عبر المتصفح، على غرار روبوتات الذكاء الاصطناعي الشهيرة مثل ChatGPT من OpenAI وGemini من جوجل.
وقبل هذا التحديث، كان استخدام +Alexa مشروطًا بامتلاك جهاز داعم، إلا أن النسخة الجديدة تتيح الوصول المباشر إلى المساعد دون أي قيود عتادية. ولم تحدد أمازون موعد انتهاء فترة الوصول المبكر، لكنها أوضحت أن الخدمة ستُدرج لاحقًا ضمن اشتراك Amazon Prime بسعر يبدأ من 15 دولارًا شهريًا، أو ستتوفر بشكل مستقل مقابل 20 دولارًا شهريًا.
ويعكس هذا التوجه سعي أمازون إلى توظيف +Alexa كأداة لتعزيز الاشتراك في Prime، لا سيما مع التكامل العميق للمساعد مع منظومة التسوق التابعة للشركة، بما يشمل التجارة الإلكترونية وخدمات التوصيل، ما يفتح آفاقًا جديدة لزيادة الإيرادات.
وفي السياق ذاته، تسوّق أمازون موقع Alexa.com بوصفه منصة لإدارة شؤون المنزل وتنظيم الحياة اليومية، مع التركيز على ميزات مثل تخطيط الرحلات والوجبات، وإنشاء قوائم المهام، وإدارة الجداول الزمنية، والتحكم في أجهزة المنازل الذكية.
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لتجربة سابقة، إذ كانت الشركة قد وفّرت نسخة متصفح من Alexa عبر Alexa.Amazon.com، قبل أن تعلن في عام 2023 عن تطوير نسخة مدعومة بقدرات ذكاء اصطناعي توليدي.
ورغم الانتشار الواسع لأجهزة Alexa، التي بيع منها نحو 600 مليون جهاز، فإن الخدمة تسببت في تكبد الشركة خسائر بمليارات الدولارات دون تحقيق عائدات كافية. وتأمل أمازون، من خلال إدخال اشتراك مدفوع وتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي، أن يتحول +Alexa إلى جزء أساسي من المهام اليومية للمستخدمين، بما يحقق الجدوى المالية التي لم يحققها الإصدار التقليدي.
وفي المقابل، تدرس الشركة إدخال الإعلانات ضمن محادثات +Alexa، فيما تشير تقارير إلى أن النسخة الحالية خلال مرحلة الوصول المبكر تعاني أحيانًا من بطء في الأداء وبعض حالات عدم الدقة، إضافة إلى غياب بعض الميزات التي سبق أن روّجت لها أمازون، مثل حجز المطاعم أو طلب الوجبات الجاهزة.
