آبل تُواصل تطوير تقنية مراقبة سكر الدم وتحضّر لإطلاق مدرّب صحي بالذكاء الاصطناعي

تعمل آبل منذ سنوات على تطوير تقنية مبتكرة لمراقبة مستوى سكر الدم عبر ساعتها الذكية، ويُعد هذا المشروع أحد أكثر مبادرات الشركة طموحًا منذ عهد ستيف جوبز. تسعى آبل إلى ابتكار جهاز غير جراحي لمراقبة الجلوكوز، مما يوفر بديلاً غير مؤلم للطرق التقليدية التي تتطلب وخز الجلد. ورغم مرور سنوات من البحث والتطوير، لا تزال هذه الميزة بعيدة عن الإطلاق.
في أحدث نشرته الإخبارية “Power On”، كشف مارك جورمان من بلومبرج أن مشروع آبل لتطوير جهاز مراقبة سكر الدم غير الجراحي بدأ منذ أكثر من 15 عامًا، لكنه لا يزال يواجه تحديات تقنية كبيرة تمنع تحويله إلى منتج استهلاكي.
تعود جذور المشروع إلى عام 2010، عندما استحوذت آبل على شركة RareLight الناشئة المتخصصة في مراقبة الجلوكوز. ومنذ ذلك الحين، ظلّ المشروع قيد التطوير بسرية تامة، حيث أفادت التقارير بأن الرئيس التنفيذي تيم كوك وكبار المدراء التنفيذيين انخرطوا بشكل وثيق في مسار الأبحاث.
يُعرف المشروع داخليًا باسم “E5″، ويرتكز على استخدام مستشعرات بصرية تُسلّط الضوء عبر الجلد لقياس مستويات الجلوكوز باستخدام التحليل الطيفي. ومع ذلك، فإن تصغير حجم هذه التقنية لتناسب تصميم ساعة آبل الذكية مع الحفاظ على الدقة والموثوقية يُعدّ تحديًا كبيرًا. ورغم تحقيق تقدم ملحوظ، بما في ذلك تطوير نموذج أولي لإثبات المفهوم عام 2023، لا يزال الجهاز الحالي أكبر من أن يتم دمجه في الساعة. وقد خصصت آبل فريقًا من المهندسين ضمن وحدة التصميم الاستكشافي (XDG) لتحسين التقنية وجعلها قابلة للاستخدام اليومي.
لم تكن هذه التحديات الوحيدة التي واجهتها آبل في ميزاتها الصحية، إذ شهدت انتكاسات في تطوير مستشعرات تتبع مستويات الأكسجين في الدم وضغط الدم. كما اضطرت إلى إزالة ميزة SpO2 من ساعتها الذكية بسبب نزاع على براءة اختراع، بينما واجهت ميزة مراقبة ارتفاع ضغط الدم عقبات تطويرية. وبناءً على ذلك، أشار جورمان إلى أن تقنية مراقبة سكر الدم لا تزال “بعيدة سنوات عديدة” عن الإطلاق التجاري.
وبينما يستغرق تطوير هذه الميزة وقتًا أطول، تعمل آبل على مشروع صحي آخر أكثر قربًا للإطلاق، حيث كشفت التقارير عن تطوير مدرّب صحي افتراضي مدمج في تطبيق الصحة على أجهزة iPhone، والمتوقع وصوله مع تحديث iOS 19.
تحمل الميزة الاسم الرمزي “مشروع التوت”، وتهدف إلى تقديم توصيات صحية مخصصة تعتمد على بيانات المستخدم، حيث يستخدم النظام الذكاء الاصطناعي لتحليل معلومات من iPhone وApple Watch وملحقات تتبع الصحة الأخرى، لتقديم رؤى حول معدل ضربات القلب، أنماط النوم، ومستويات النشاط والصحة العامة.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل آبل على دمج ميزة جديدة لتتبّع الطعام ضمن تطبيق الصحة، ما يُتيح للمستخدمين تسجيل وجباتهم اليومية والحصول على تحليلات غذائية ذكية. واستعانت الشركة بخبراء في مجالات متعددة، مثل أمراض القلب، وعلوم النوم، والتغذية، لضمان دقة النموذج القائم على الذكاء الاصطناعي.
رغم هذه التطورات، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان المدرب الصحي الذكي سيكون متاحًا مجانًا أم ضمن خدمة اشتراك مميزة.
هواوي تُبهر زوار MWC 2025 بهاتف Mate XT القابل للطي ثلاثيًا وأحدث ابتكاراتها التقنية